بيدرسن يُعلن عن موعد الدورة الثامنة من اجتماعات اللجنة الدستورية

أعلن السيد غير أ. بيدرسن، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، خلال إحاطة لمجلس الأمن قدّمها الثلاثاء 26 نيسان/ أبريل 2022، أن الدورة الثامنة لاجتماعات اللجنة الدستورية التي تيسّرها الأمم المتحدة ستُعقد في الفترة الممتدة من 28 أيار/ مايو ولغاية 3 حزيران/ يونيو 2022 في مدينة جنيف السويسرية.

وقال بيدرسن “قمت اليوم بتوجيه الدعوات لحضور الدورة الثامنة التي ستعقد خلال الفترة من 28 مايو/ أيار إلى 3 يونيو/ حزيران هنا في جنيف. من خلال الدعوة، قمت بالتأكيد على نفس المنهجية، بما في ذلك أنه من المنتظر من الوفود أن تقدم تعديلات على النصوص في اليوم الخامس لتعكس مضمون النقاشات. وأؤكد على ضرورة أن تلتزم الوفود بهذا الأمر. كما أناشد الرئيسين المشتركين ووفودهم ووفد الثلث الأوسط أن يقدموا أي عناوين جديدة إلى مكتبي في أقرب وقت ممكن قبل الجلسة القادمة، وبذل جهد بحسن نية لتحديد العناوين – وإعداد النصوص للمناقشة خلال الجلسة وتعديلات عليها في اليوم الخامس – تُركز على الأمور التي يمكن أن يتفق عليها معظم السوريين. إن التحلي بهذه الروح سوف يعكس التزاماً جدياً بما نصت عليه المعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحة الداخلية للجنة التي وافقت عليها كل من الحكومة السورية وهيئة التفاوض السورية المعارضة، بأن عمل اللجنة يجب أن يحكمه حس من التوافق والانخراط البنّاء بغية التوصل إلى اتفاق عام بين أعضائها. السيدة الرئيسة، فقط من خلال هذه النية للتعامل بإيجابية يمكن لعمل اللجنة أن يمضي قدماً”.

وأشار المبعوث الأممي الخاص في هذا الصدد إلى أن نائبته السيدة خولة مطر قامت بالمزيد من المشاورات مع الرئيسين المشتركين للجنة الدستورية.

وشدد بيدرسن في إحاطته على أهمية المسار الدستوري ضمن رؤية الحل السياسي المتكامل، ودعا الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى التركيز على سوريا، مؤكداً على أن “الجمود الاستراتيجي السائد حالياً على الأرض، وغياب سوريا عن عناوين الأخبار الرئيسية لا يجب أن يُفسّر من قبل أي شخص على أن الصراع يحتاج إلى اهتمام أقل أو موارد أقل، أو أن الحل السياسي لم يعد مُلحاً. فصراعاً على هذا النطاق يتطلب حلاً سياسياً شاملاً وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254″، وأضاف “المسار الدستوري يُمكن أن يُساهم في مثل هذا الحل لكن لكي يحدث ذلك يجب لهذا المسار أن يُساعد في بناء الثقة”.

وطالب بعدم اقتصار عمل أعضاء مجلس الأمن على التصدي للمعاناة “لأن العديد من الأمور التي يُعاني منها السوريون هي في جوهرها ذات طبيعة سياسية، وتتطلب خطوات صعبة من قبل الأطراف السياسية الفاعلة، بما في ذلك من خلال التفاوض والتوصل إلى توافقات. كما تتطلب في نهاية المقام تطبيقاً لكافة عناصر قرار مجلس الأمن 2254” وفق قوله.

واستعرض بيدرسن مجريات الدورة السابعة الأخيرة التي انتهت أعمالها في 25 آذار/ مارس الماضي، وقال “لقد اختتمت الدورة السابعة للجنة الدستورية السورية أعمالها في 25 مارس/ آذار. وكانت الجلسة ما زالت منعقدة عندما قدمت إحاطتي الأخيرة – آنذاك، كان أعضاء اللجنة قد أمضوا أربعة أيام في مناقشة مسودات النصوص الدستورية التي قدّمتها الوفود حول أربعة مبادئ دستورية أساسية”، وأضاف “كان من المنتظر أن تُقدّم الوفود، في اليوم الخامس والأخير، تعديلات على النصوص التي طرحوها لتعكس مضمون تلك النقاشات لكي يتاح لأعضاء اللجنة بعد ذلك مناقشة هذه التعديلات. يمكنني إحاطتكم بأن الوفود قدمت على الأقل بعض التعديلات على بعض النصوص المقدمة. بعض هذه التعديلات تضمنت تغييرات كانت بمثابة محاولة لعكس مضمون المناقشات وتضييق الخالفات. إلا أن البعض الآخر لم يتضمن أي تعديلات”.

وأخيراً جدد المبعوث الأممي التأكيد على ضرورة التركيز المستمر على “تحقيق حل سياسي شامل للصراع، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254، يحترم سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ويمكن الشعب السوري من تحقيق تطلعاته المشروعة” وفق قوله.

وكانت الدورة السابعة لاجتماعات اللجنة الدستورية قد اختُتمت في 25 آذار/ مارس 2022 في مدينة جنيف السويسرية، بحضور وفود الأطراف الثلاثة للجنة الدستورية، وناقشت خلال أربعة أيام صياغات مقترحة لأربعة مبادئ دستورية، هي: “أساسيات في الحكم”، قدّمه وفد هيئة التفاوض السورية، و”هوية الدولة”، تقدم به عدد من أعضاء وفد المجتمع المدني، و”رموز الدولة”، تقدّم به وفد النظام، وأخيراً “تنظيم وعمل السلطات العامة”، تقدّم به وفد هيئة التفاوض السورية.

وتتألف اللجنة الدستورية من خمسين عضواً من كل طرف من الأطراف الثلاثة، وتتألف الهيئة المُصغّرة من 45 عضواً تضم خمسة عشر عضواً من كل طرف، وتجتمع الهيئة المصغرة في سويسرا حيث عقدت أولى اجتماعاتها في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 في مدينة جنيف برعاية وتيسير الأمم المتحدة.

منشورات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى