اللجنة الدستورية تنهي اجتماعات اليوم الثالث

أنهت لجنة صياغة الدستور جلسات اليوم الثالث من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية بمشاركة وفد هيئة التفاوض السورية، في الأمم المتحدة في قصر الأمم بمدينة جنيف السويسرية، حسب جدول الأعمال والمنهجية المتفق عليها بين الرئيسين المشتركين والمبعوث الأممي لسوريا.

قدم وفد المجتمع المدني مقترحاً لمبدأ دستوري حول سيادة القانون في الدولة السورية، وتمت مناقشته خلال جلستي الاجتماعات لليوم الثالث من قبل أعضاء لجنة صياغة الدستور من الأطراف الثلاثة.

وبٌعيد انتهاء أعمال اليوم الثالث قدّم السيد هادي البحرة، الرئيس المشترك للجنة الدستورية إحاطة صحفية أمام مبنى قصر الأمم في الأمم المتحدة، استهلها بتقديم العزاء لأهالي الضحايا الأبرياء في القصف اليوم على مدينة أريحا في محافظة إدلب السورية، ولكافة المدنيين السوريين الذين سقطوا في أرجاء سوريا منذ 2011، مؤكداً أن :”وقف إطلاق النار هو مطلب أساسي، ولا يمكن الخوض في عملية سياسية جدية قبل وقف العنف في سوريا”.

ويرى البحرة أن هناك “عدة قوى في كل أنحاء سوريا باتت متحالفة ضد أي عمل سياسي، وهذا يبدو جلياً من تزامن الأحداث التي جرت اليوم، أحدهما في دمشق والآخر في أريحا. وهي حالة أفرزها اقتصاد الحرب، فهناك جهات تنتفع من الحرب والفوضى سواءً من دوائر الفساد أو دوائر الإرهاب، فهي ترى في وجود أي حل سياسي ينهي الأوضاع في سوريا ويؤدي إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 (2015) خسارة لها.”

وعن مجريات اجتماعات اليوم الثالث أفاد البحرة أنه خلال جلسات اليوم :”أبدى الأعضاء أسفهم لما يحدث من عنف في سوريا، كما أكدوا للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، السيد غير أ. بيدرسن، على ضرورة مضاعفة جهوده في السعي إلى تحقيق وقف إطلاق نار شامل في سوريا.” وأضاف أن الأعضاء “بيّنوا ضرورة تواصل المبعوث الأممي مع المجتمع الدولي لتفعيل الجهود لتحقيق ذلك ولا سيما خلال تواجد الوفود الدولية في جنيف خلال اجتماعات الدورة السادسة، كروسيا، وتركيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وإيران، ومعظم دول الاتحاد الأوروبي.”

وأضاف البحرة عن اجتماعات اليوم الثالث :” أنه تم البدء بمناقشة ورقة هامة تقدم بها أعضاء من المجتمع المدني عن سيادة القانون في الدولة السورية.” وأضاف “أن سيادة القانون هي من أسس قيام دولة القانون، وأشار أعضاء الوفد بشكل واضح  إلى ضرورة خضوع كل مؤسسات الدولة للقانون، وضرورة تنفيذها لكل القوانين المنبثقة عن الدستور.”

الإحاطة الصحفية للسيد هادي البحرة بعد انتهاء أعمال اليوم الثالث من الدورة السادسة
جنيف 20 10 2021

واجتمعت وفود الأطراف الثلاثة لمناقشة المقترح الدستوري للمبدأ الذي عرض اليوم الثلاثاء من قبل وفد المجتمع المدني، سيادة القانون، أحد المبادئ الأساسية في الدستور، وتمت مناقشة المقترح من قبل أعضاء الوفود الثلاثة في لجنة صياغة الدستور.

Syrian Constitutional Committee, Geneva. 19 October 2021 . UN Photo / Violaine Martin

وكان السيد البحرة قد عقد اجتماعاً مع وفد المجتمع المدني في اللجنة الدستورية عقب انتهاء اجتماعات اليوم الثاني، وهو الأول من نوعه، ضم الرئيسين المشتركين والمبعوث الأممي الخاص لسوريا السيد غير أ. بيدرسن، ونائبة المبعوث الخاص السيدة خولة مطر. وأفاد البحرة عن أن الهدف من الاجتماع “تنسيق العمل في اللجنة الدستورية حتى نصل إلى التفاهم حول المنهجية التي نتبعها في اللجنة لشرحها، وأيضا لترتيب الأوراق المقدمة.”

Geir O. Pedersen, United Nations Special Envoy for Syria greets Hadi AlBhara, Opposition Co-Chair , Syrian Constitutional Committee, Geneva. 19 October 2021 . UN Photo / Violaine Martin

وحسب ما أوضح البحرة فإن وفد هيئة التفاوض يعمل على إعادة صياغة المقترح الدستوري الذي تقدموا به، لمبدأ الجيش والقوات والمسلحة والأجهزة الأمنية والاستخبارات، وتمت مناقشته في اليوم الثاني من الاجتماعات، وتم أخذ الملاحظات، ويقوم ممثلو هيئة التفاوض بصياغته مجدداً، لإعادة تقديمه في اليوم التالي، الخميس، ليعاد نقاشها في الاجتماع الموسع في اليوم الأخير، الجمعة، مع باقي المقترحات للمبادئ الدستورية المقدمة من الأطراف الثلاثة، كما هو متفق عليه وفق منهجية العمل المحددة للدورة السادسة.

وعن المقترح الدستوري لمبدأ الجيش والقوات والمسلحة والأجهزة الأمنية والاستخبارات، والذي تقدم به وفد هيئة التفاوض السورية قال السيد طارق الكردي: ” إن وفد هيئة التفاوض قدم صياغة محكمة تصلح أن تكون مادة دستورية، وجرت نقاشات تقنية وفنية، حول المقترح من كل الأطراف من أعضاء اللجنة الـ 45.”

وأضاف الكردي أنه : “تم طرح العديد من الأسئلة حول بعض المصطلحات والمفاهيم الواردة في مقترحنا، وتمت بعدها الإجابة على الأسئلة المطروحة من قبل وفد هيئة التفاوض رغم وجود تباينات في نظرة كل وفد وفي الصياغات المقترحة، لكن النقاش الفني والتقني هو الذي كان سائداً ضمن القاعة.”

عضو لجنة صياغة الدستور السيد طارق الكردي

وعقد أعضاء الهيئة المصغّرة يوم الاثنين 18 كانون الثاني/ يناير اجتماعهم الأول من الدورة السادسة، وتعقد الاجتماعات بناء على جدول أعمال تم التوافق عليه وفقاً لولاية اللجنة الدستورية والمعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحتها الداخلية.

يُشار إلى أن الأمم المتحدة أعلنت في 23 أيلول/ سبتمبر 2019 عن “التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و هيئة التفاوض السورية حول تشكيل لجنة دستورية متوازنة وموثوقة وشاملة، تضم ممثلين عن كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.” لمناقشة وإعداد إصلاح دستوري لصياغة دستور جديد وإصلاح الممارسات الدستورية. وذلك ضمن مسار الحل السياسي وفق بيان جنيف واستناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لعام 2015 والقرارت ذات الصلة.”

منشورات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى