لجنة صياغة الدستور تستأنف أعمال اليوم الرابع

بدأت لجنة صياغة الدستور في اللجنة الدستورية أعمال اليوم الرابع، الخميس 21 تشرين الأول/ أكتوبر، في قصر الأمم في مبنى الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، حيث ستتم مناقشة المبدأ الدستوري مكافحة الإرهاب والتطرف، والذي يتقدم به وفد الطرف الآخر حسب جدول أعمال الدورة السادسة.

وتمت مناقشة ثلاثة مبادئ دستورية في الأيام الثلاثة السابقة، وهي السيادة الوطنية في اليوم الأول، وتقدّم به الطرف الآخر، الجيش والأمن والقوات المسلحة والمخابرات، وتقدّم به وفد هيئة التفاوض في اليوم الثاني، ومبدأ سيادة القانون، وتقدّم به وفد المجتمع المدني، وستتم اليوم الخميس مناقشة المبدأ الرابع حسب جدول الأعمال وهو مكافحة الإرهاب والتطرف.

ويجتمع الرئيسيان المشتركان قبل البدء بجلستي الاجتماعات اليومية، بحضور المبعوث الأممي الخاص لسوريا السيد غير أ. بيدرسن. ويتم عقد جلستي اجتماعات يومية بين وفود الأطراف الثلاثة والرئيسين المشتركين والمبعوث الأممي.

وبيّن اليوم السيد هادي البحرة الرئيس المشترك للجنة الدستورية، في تصريح صحفي، أن ممثلي الدول الفاعلة في الملف السوري متواجدة في جنيف خلال فترة انعقاد الدورة السادسة لاجتماعات اللجنة، لدعم العملية السياسية، ودعم جهود بيدرسن، ولدعم وفد هيئة التفاوض للخروج بعمل إيجابي، ولا سيما في ظل الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا.” وأضاف أن: ” المطلب الأول لنا هو وقف إطلاق نار شامل في سوريا، بدون وقف سفك الدماء تبقى العملية السياسية ناقصة.”

السيد هادي البحرة الرئيس المشترك للجنة الدستورية

ومن طرفها أفادت السيدة بسمة قضماني عضو لجنة صياغة الدستور أن: “وفد هيئة التفاوض قبِل بمناقشة مبدأ مكافحة الإرهاب لأنه هام جداً لإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا.” وأضافت قضماني أنه من وجهة نظر وفد هيئة التفاوض، سيكون النقاش في اليوم الرابع حول “ما هي الخطة الوطنية التي ترافق الحل السياسي، والانتقال السياسي، الخطة المتكاملة لإعادة الأمن والاستقرار لأراضي سوريا. فنحن لا نؤمن بمكافحة الإرهاب وحده.”

وعن التوقعات لتحديات اجتماعات اليوم الرابع، الخميس، بيّنت السيدة قضماني أنه :”سيكون هناك خلاف حول تعريف الإرهاب، لأن الطرف الآخر يعتبر أن كل من يعارضه هو إرهابي.”  وأضافت أن وفد هيئة التفاوض في اللجنة الدستورية سيقدم اليوم رؤيته حول تعريف الإرهاب ومكافحته.” وأردفت قضماني: “إننا نسعى للوصول إلى نص دستوري واضح ومقتضب يصلح أن يكون مبدءأ أساسياً في مقدمة الدستور.”  

وترى قضماني أن اجتماعات هذه الدورة “لن تكون مجدية من حيث الانتاج بناءاً على طبيعة النقاشات خلال الأيام السابقة.”

السيدة بسمة قضماني عضو لجنة صياغة الدستور

وقدم في اليوم الثالث من الاجتماعات، الأربعاء 20 تشرين الأول/ أكتوبر، وفد المجتمع المدني مقترحاً لمبدأ دستوري حول سيادة القانون في الدولة السورية، وتمت مناقشته خلال جلستي الاجتماعات لليوم الثالث من قبل أعضاء لجنة صياغة الدستور من الأطراف الثلاثة.

وبٌعيد انتهاء أعمال اليوم الثالث، الأربعاء 20 تشرين الأول/ أكتوبر قدّم السيد هادي البحرة، الرئيس المشترك للجنة الدستورية إحاطة صحفية أمام مبنى قصر الأمم في الأمم المتحدة بجنيف، استهلها بتقديم العزاء لأهالي الضحايا الأبرياء في القصف اليوم على مدينة أريحا في محافظة إدلب السورية، ولكافة المدنيين السوريين الذين سقطوا في أرجاء سوريا منذ 2011، مؤكداً أن :”وقف إطلاق النار هو مطلب أساسي، ولا يمكن الخوض في عملية سياسية جدية قبل وقف العنف في سوريا”.

ويرى البحرة أن هناك “عدة قوى في كل أنحاء سوريا باتت متحالفة ضد أي عمل سياسي، وهذا يبدو جلياً من تزامن الأحداث التي جرت اليوم، أحدهما في دمشق والآخر في أريحا. وهي حالة أفرزها اقتصاد الحرب، فهناك جهات تنتفع من الحرب والفوضى سواءً من دوائر الفساد أو دوائر الإرهاب، فهي ترى في وجود أي حل سياسي ينهي الأوضاع في سوريا ويؤدي إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 (2015) خسارة لها.”

وعن مجريات اجتماعات اليوم الثالث أفاد البحرة أنه خلال جلسات اليوم :”أبدى الأعضاء أسفهم لما يحدث من عنف في سوريا، كما أكدوا للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، السيد غير أ. بيدرسن، على ضرورة مضاعفة جهوده في السعي إلى تحقيق وقف إطلاق نار شامل في سوريا.” وأضاف أن الأعضاء “بيّنوا ضرورة تواصل المبعوث الأممي مع المجتمع الدولي لتفعيل الجهود لتحقيق ذلك ولا سيما خلال تواجد الوفود الدولية في جنيف خلال اجتماعات الدورة السادسة، كروسيا، وتركيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وإيران، ومعظم دول الاتحاد الأوروبي.”

وأضاف البحرة عن اجتماعات اليوم الثالث :” أنه تم البدء بمناقشة ورقة هامة تقدم بها أعضاء من المجتمع المدني عن سيادة القانون في الدولة السورية.” وأضاف “أن سيادة القانون هي من أسس قيام دولة القانون، وأشار أعضاء الوفد بشكل واضح  إلى ضرورة خضوع كل مؤسسات الدولة للقانون، وضرورة تنفيذها لكل القوانين المنبثقة عن الدستور.”

في اليوم الخامس سيقدم كل فريق صيغة معدلة عن المبدأ الدستوري الذي طرحه خلال الاجتماعات وتمت مناقشته  من قبل أعضاء الهيئة المصغرة للجنة الدستورية، بعد التعديل وفق النقاشات والملاحظات التي أُخذت.

ويتم إقرار المبادئ التي تمت مناقشتها خلال الأيام الأربعة بالتوافق عليها من قبل جميع أعضاء الهيئة المصغرة، وفي حال لم يتم التوافق عليها يعود الأمر للرئيسين المشتركيين لإحالتها للتصويت أو رفعها مباشرة إلى اللجنة الموسعة.

السيد هادي البحرة الرئيس المشترك للجنة الدستورية
السيد غير أ. بيدرسن المبعوث الأممي الخاص لسوريا
مغادرة أعضاء وفد هيئة التفاوض إلى الأمم المتحدة

وصول وفد هيئة التفاوض إلى الأمم المتحدة قصر الأمم

من الاجتماعات الداخلية لوفد هيئة التفاوض في الأمم المتحدة

اجتماع الرئيسين المشتركين مع المبعوث الأممي الخاص لسوريا

وعقد أعضاء الهيئة المصغّرة يوم الاثنين 18 كانون الثاني/ يناير اجتماعهم الأول من الدورة السادسة، وتعقد الاجتماعات بناء على جدول أعمال تم التوافق عليه وفقاً لولاية اللجنة الدستورية والمعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحتها الداخلية.

يُشار إلى أن الأمم المتحدة أعلنت في 23 أيلول/ سبتمبر 2019 عن “التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و هيئة التفاوض السورية حول تشكيل لجنة دستورية متوازنة وموثوقة وشاملة، تضم ممثلين عن كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.” لمناقشة وإعداد إصلاح دستوري لصياغة دستور جديد وإصلاح الممارسات الدستورية. وذلك ضمن مسار الحل السياسي وفق بيان جنيف واستناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لعام 2015 والقرارت ذات الصلة.”

منشورات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى