تجربة جنوب أفريقيا الدستورية

لأنها ثاني أكبر اقتصاد في القارة الإفريقية غزا الأوربيون جنوب أفريقيا

في القرن التاسع عشر صارت جزءاً من الإمبراطورية البريطانية التي اضطهدت السكان الأصليين السود

سادت البلاد سياسة الفصل العنصري من عام 1948 حتى عام 1990

عام 1989 ترأس الحكومة فردريك دي كلارك وأعلن أن سياسة الفصل العنصري قد فشلت فألغاها

سُمح لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي بالعمل، وأُطلق سراح زعيمه نيلسون مانديلا

عام 1994 تم انتخاب مانديلا كأول رئيس أسود لجنوب أفريقيا بأغلبية ساحقة

وانتقل الحكم بطريقة سلمية وهادئة

خلال فترة حكمه التزام مانديلا بإصلاح علاقات الأعراق داخل البلاد والسلم الأهلي وتعزيز الاقتصاد

عام 1994 أُجريت أول انتخابات برلمانية حرّة وغير عنصرية شارك فيها حوالي 86% من الناخبين

عام 1990 بدأ التفاوض بشأن العملية الدستورية

استغرق إنجاز الدستور النهائي سبع سنوات، من 1989 الى 1996.

بين عامي 1990 و1994 أُجريت مفاوضات تمهيدية طويلة خلال مسار وضع الدستور

أجريت المفاوضات حول الاتفاقات المتعلقة بالعملية الدستورية خلال دورات خاصة وعامة بين الخصوم السابقين، شملت الاتفاق على التفاوض؛ ونقاشات حول شكل عملية وضع الدستور والإجراءات، كما شملت اتفاقاً حول دستور انتقالي يتضمن مبادئ وإجراءات مُلزمة بالنسبة لعملية وضع الدستور النهائية

شكلّت العملية الدستورية في جنوب أفريقيا المثال الكامل لعمليات وضع الدساتير بمشاركة المواطنين في مجتمعات مُنقسمة

بين عامي 1994 و1996 تلقت الجمعية التأسيسية مليوني اقتراح من جانب الأفراد ومجموعات المناصرة والجمعيات المهنية وأصحاب المصالح الأخرى.

صاغت لجان الجمعية التأسيسية المختلفة دستوراً جديداً ضمن المعالم التحديدية المرفقة بدستور سنة 1994 الانتقالي، ونشرت أول مُسودّة للدستور عام 1995، وتم وضع النص النهائي عام 1996.

في نفس العام، راجعت المحكمة الدستورية النص النهائي وأعادته إلى الجمعية التأسيسية لإدخال بعض التعديلات عليه، وأعطت المحكمة مصادقتها النهائية

عام 1996 صدر الدستور من قِبل الرئيس المنتخب ديموقراطياً تيلسون مانديلا

وفي عام 1997 دخل الدستور الجديد حيّز التنفيذ ليحل محل الدستور العنصري الذي سبقه

اعتُبر دستور جنوب أفريقيا من أكثر الدساتير تقدماً في العالم

وحظي باستحسان كبير علـى الصعيد الدولي بصفته جزءاً أساسياً من المرحلة الانتقالية الناجحة التي تنقل البلاد من القمع والتمييز إلى الديمقراطية

أبرز ما ميّز دستور جنوب أفريقيا أنه:

عالج انقسامات الماضي وأسّس لمجتمع مبنـي علـى الديمقراطيـة والعدالـة الاجتماعية وحقوق الإنسان

ووضع الأسس اللازمة لمجتمع ديمقراطي تعددي تداولي ومنفتح تستند فيه الحكومة إلى إرادة الشـعب

وحمى عبر القانون جميع المواطنين وجعلهم على قدم المساواة

وسعى لتحسين نوعية حياة كل السكان وتحرير الطاقات الكامنة فيهم

وصولاً إلى بناء دولة متحدة وديمقراطية ذات سياد لها مكانتها في الأسرة الدولية

يمكن مشاهدة الفيديو على الرابط التالي:

منشورات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى