منشورات

  • تجربة البوسنة والهرسك الدستورية

    أعلنت البوسنة والهرسك استقلالها عن جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية الاشتراكية في آذار/ مارس 1992 ثم قامت بعدها حرب بين البوسنة والهرسك من جهة وكرواتيا من جهة ثانية لمدة ثلاث سنوات ونصف حيث سعت كرواتيا إلى ضم الأجزاء ذات الأغلبية الكرواتية في البوسنة والهرسك وشهدت هذه الحرب عمليات قتل وتعذيب و”تطهير عرقي” وانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية راح ضحيتها أكثر من مئة ألف شخص، وخلّفت نحو 31 ألف مفقود جرى التوصل إلى وقف إطلاق النار في 23 شباط/ فبراير 1994، ووُقِّع على اتفاق إنهاء الأعمال العدائية، وتم إنشاء المجلس الوطني الكرواتي في سراييفو مع خطة للمصالحة والتعاون البوسني الكرواتي أدانت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة 17 مسؤولًا تابعين للجمهورية الكرواتية، وحُكم على نائب رئيس الجمهورية الكرواتية، وعلى رئيس الوزراء، وعلى قادة سابقين في هيئة الأركان لمجلس الدفاع الكرواتي، والرئيس السابق للشرطة العسكرية الكرواتية، ورئيس السجون ومراكز الاحتجاز وغيرهم، بالسجن من عشر إلى 25 سنة بتهم لها علاقة بجرائم حرب في 14 كانون…

    أكمل القراءة »
  • المختفون قسريًا… مأساة تُرهق الوطن

    بقلم: هادي البحرة – الرئيس المشترك للجنة الدستورية يحتفل العالم اليوم باليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، وهو يوم اعتباري بروتوكولي بالنسبة لكثير من دول العالم، لكنّه بالنسبة للسوريين يوم مشؤوم، يوم يستذكرون فيه أهلهم وأحبابهم المختفين قسريًا في أقبيةٍ وسجونٍ وسراديبٍ مظلمةٍ يحشرهم فيها النظام السوري، ينتظرون دون كلل عودتهم ورؤيتهم، أو على الأقل الاطمئنان إلى أنهم على قيد الحياة ولم تبتلعهم المقابر الجماعية السرّية. الاختفاء القسري أخطر أشكال انتهاكات حقوق الانسان قسوة ووحشية، ومرفوض وفق المعايير الأخلاقية والإنسانية، وجرّمته بشدّة القوانين الدولية كافة، والمنظمات الدولية منها منظمة العفو الدولية، ولجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا، والمحكمة الجنائية الدولية، كما جرمه القانون الإنساني الدولي، والعهد الدولي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، يُعتبر الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية، وجريمة حرب. في سوريا اليوم – وفق أكثر الإحصائيات الحقوقية والتوثيقية تواضعًا – أكثر من مائة ألف من المختفين قسريًا، نحو 90% منهم على الأقل مختفون قسريًا…

    أكمل القراءة »
  • روسيا تجعل من “جنيف” إسفينًا في محادثات “الدستورية السورية”

    بعد تأجيل الاجتماعات الدورية لمحادثات اللجنة الدستورية السورية بقرار من المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، توقفت اللجنة عن إجراء أعمالها إلى أجل غير مسمى. وكانت المتحدثة باسم مكتب بيدرسون، الصحفية جينيفير فانتون، قالت، في 16 من تموز الماضي، عبر حسابها في “تويتر“، إن بيدرسون يأسف لأن “عقد الدورة التاسعة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية، التي يقودها ويملكها السوريون وتسهلها الأمم المتحدة في جنيف، في الفترة من 25 إلى 29 من تموز 2022، لم يعد ممكنًا”. الرئيس المشترك للجنة الدستورية، هادي البحرة، أعلن في وقت سابق عن تسلّمه رسالة رسمية تفيد بتأجيل الجولة التاسعة من اجتماعات اللجنة، بناء على طلب من وفد النظام السوري. روسيا تريد تغيير مكان انعقاد المفاوضات في 16 من حزيران الماضي، اقترح مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، ثلاث عواصم عربية يمكن أن تحتضن اجتماعات اللجنة الدستورية السورية بدلًا من جنيف السويسرية. وقال لافرنتييف، إن روسيا اقترحت نقل مقر اجتماعات اللجنة الدستورية من جنيف إلى مسقط…

    أكمل القراءة »
  • تجربة الأرجنتين الدستورية

    عام 1812 قاد الجنرال الأرجنتيني خوزيه دي سان مارتن حربًا ضد أسبانيا وكان له الفضل في استقلال الأرجنتين عام 1816 بعد 300 عام من الاستعمار الأسباني لها في عام 1826 أعدت جمعية وطنية دستورًا للأرجنتين لكن أول رئيس للبلاد، برناردينو دي ريفادافيا، فشل في إيجاد حكومة وطنية قوية فاجتمع عام 1852 ممثلون عن جميع المقاطعات الأرجنتينية (عدا بوينس أيريس) وأعدوا دستور عام 1853 وتم انتخاب أوركويزا رئيسًا تتالى عدة رؤساء على حكم الأرجنتين حتى عام 1930 حيث بدأت الدكتاتوريات العسكرية المتعاقبة تحكم البلاد عام 1946 وصل خوان بيرون إلى رئاسة الجمهورية وضع عام 1949 ما يسمى دستور العدالة “خوستاسياليستا” عدَّل بموجبه دستور عام 1853 وكيَّفه مع مفاهيم القرن العشرين للديمقراطية لكن العسكر أطاحوا به عام 1955 ففر خارج البلاد وتم انتخاب مؤتمر دستوري لإصلاح الدستور قام بتعديل شكلي فقط وعاشت البلاد مرحلة انقلابات عسكرية حتى عام 1973 حين عاد بيرون وتسلم الرئاسة مرة ثانية تميز حكمه هذه المرة بالقسوة والشمولية…

    أكمل القراءة »
  • سوريا… بعد تعليق محادثات الهيئة المصغرة للجنة الدستورية في جنيف، الأمم المتحدة تؤكد أن سويسرا منبر محايد

    قال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة إن المبعوث الخاص لسوريا، غير بيدرسون، أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع أنه لم يعد من الممكن عقد الجولة التاسعة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية – بقيادة وملكية سورية، والتي تيّسرها الأمم المتحدة – في جنيف من 25 إلى 29 تموز/ يوليو. وفي المؤتمر الصحفي اليومي من المقرّ الدائم بنيويورك، قال فرحان حق إن بيدرسون أشار في بيان أنه تم إرسال رسائل إلى أعضاء الهيئة المصغرة لإبلاغهم بذلك. وتابع يقول: “يشدد المبعوث الخاص على أهمية قيام جميع الأطراف المعنية في هذا الصراع بحماية العملية السياسية السورية وعزلها عن خلافاتهم في أماكن أخرى من العالم ويشجعها على الانخراط في دبلوماسية بنّاءة بشأن سوريا.” وفي البيان الذي أصدره يوم السبت (16 تموز/ يوليو 2022)، أكد بيدرسون أنه سيواصل التشاور مع جميع الأطراف ذات الصلة وسيقدم مزيدًا من المعلومات في الوقت المناسب. أسئلة بشأن أسباب وقف الجولة التاسعة وردّ فرحان حق على سؤال من أحد الصحفيين حول ما تقوله حكومة سوريا…

    أكمل القراءة »
  • تجربة رواندا الدستورية

    عانت رواندا، التي تقع شرق وسط القارة الإفريقية، من الاستعمار الألماني أواخر القرن التاسع عشروبعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى أصبحت مستعمرة بلجيكية عام ۱۹۱۹عمل الاستعمار على ترسيخ سطوة التوتسي على الهوتو، وساهم في ترسيخ الكراهية بين الطرفينفقام الهوتو (الأغلبية) بثورة عام ۱۹٥۹ للتخلص من ظلم التوتسي (الأقلية) بعد الاستقلال عام ۱۹٦۲ تمكن الهوتو من السيطرة على الحكم وعززوا النزعة الانتقاميةفنشبت حرب بين الهوتو والتوتسي استمرت أربع سنوات ۱۹۹۰ – ۱۹۹۳لم تتوقف إلا بعد تدخّل الأمم المتحدة وتوقيع اتفاق “أروشا” عام ۱۹۹۳ كان الاتفاق هشًّا ونُسِفَ في العام التالي بعد مقتل الرئيس هابيار يمانا بإسقاط طائرته بصاروخ أرض جوتسبب غياب ثقافة التعايش مع الآخر بواحدة من أبشع الحروب الأهلية في التاريخ المعاصر لأفريقيافخلال مئة يوم أباد المتطرفون من الهوتو نحو مليون من التوتسيوتعرضت الدولة لتدمير شبه كامل في منشآتها ومرافقهاودخلت البلاد في حالة فوضى وانتشر السلاح وامتلأت السجون عام ۲۰۰۰ تقدّم رئيس الحكومة باستقالته واستلم نائبه بول كاغامي رئاسة…

    أكمل القراءة »
  • تجربة تشيلي الدستورية

    حَكَمَ تشيلي العسكري أوغوستو بينوشيه من عام ألف وتسعمئة وثلاثة وسبعين ولغاية عام ألف وتسعمئة وتسعين حاول إضفاء الشرعية على نفسه باستخدام أدواتٍ قانونيةٍ عديدةٍ كالقوانين الدستورية وأرسى دستورَ عام ألف وتسعمئة وثمانين نظاماً اجتماعياً اقتصادياً سياسياً ليبرالياً وكان هذا الدستور مُصمّماً بطريقةٍ تحولُ دون تغييره وقيّد حرية تكوين الجمعيات وحرمَ البلاد مِن القيادة الاجتماعية والسياسية ومِن قوى الحراك الشعبي دارت خلافات بين النظام الديكتاتوري والمعارضة بشأن الديمقراطية وفي عام ألف وتسعمئة وثمانية وثمانين أُجريَ استفتاءٌ حَرَمَ بينوشيه مِن إمكانية تمديد ولايته ثمَّ نُظّمت عام ألف وتسعمئة وتسعة وثمانين انتخابات ديمقراطية عادلة فكرة كتابة دستور: بالرغم من زوال الحُكم الديكتاتوري في البلاد، تعطّلت عملية الانتقال إلى الديمقراطية لأنَّ الدستور الشمولي حَرَمَ قِوى التحوّل الديمقراطي مِن تحقيق أغلبيةٍ في الكونغرس بين عامي ألف وتسعمئة وتسعين وألفين وتسعة عشر شَهِدت تشيلي مُطالبات مِن الشعب عامة لصياغة دستور جديد للبلاد في عام ألفين وخمسة وافق الرئيس ريكاردو لاغوس على بعض الإصلاحات الدستورية المحدودة…

    أكمل القراءة »
  • تجربة إيرلندا الدستورية

    منذ القرن السابع عشر كانت إيرلندا مُستعمرة من قِبل الإمبراطورية البريطانية خاض الإيرلنديون حرب استقلال طويلة وكافحوا لنيل الاستقلال عن بريطانيا وشنّوا حرب عصابات وتصاعدت إضرابات محلية حاربتهم السلطات البريطانية ورأت أن مطلبهم يُشكّل إهانة للإمبراطورية البريطانية لكنّ نضال الإيرلنديين استمر، وشكّلوا برلماناً عام ۱۹۱۹ ثم حكومة مستقلة عام ۱۹۲۱ حصلت إيرلندا على استقلالها وبقي الجزء الشمالي تحت هيمنة البريطانيين عام ۱۹۲۲ وافق الإيرلنديون على اعتماد دستور مؤقت “دستور الدولة الإيرلندية الحرة” كان مرتبطاً بالمعاهدة الأنجلو-إيرلندية المثيرة للجدل بين البلدين عام ۱۹۳۷ قررت حكومة حزب “فيانا فيل” استبدال الوثيقة الدستورية التي فرضتها الحكومة البريطانية أصبحت إيرلندا مقبلة على أهم مرحلة في تاريخها وهي المرحلة التأسيسية التي وضعت على رأس أولوياتها صياغة دستور جديد للبلاد بدأت كتابة الدستور من قبل خبراء ومستشارين قانونيين وإداريين وأكاديميين، كما استُشير رجال دين تمت الموافقة على نص مسودة الدستور من قبل البرلمان بعد ذلك طُرِح مشروع الدستور للاستفتاء العام في 1 تموز/ يوليو ۱۹۳۷ وتم…

    أكمل القراءة »
  • تجربة البرتغال الدستورية

    بين عامي ألف وتسعمائة وستة وعشرون وألف وتسعمائة وأربعة وسبعون، حكم البرتغال “انتونيو دو اوليفييرا سالازار” وهو عسكري ديكتاتوري وضع دستوراً جعل من نفسه حاكماً استبدادياً في نيسان عام ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين انطلقت ثورة ديمقراطية ضده عُرفت بـ “ثورةُ القرنفلْ” وحصل “شبه انقلاب” نفّذه ضباط معارضون وحشود شعبية، أطاحوا من خلاله بالنظام الظالم سيطرت المؤسسة العسكرية على السلطة في البلاد، وأنهت حروب البرتغال الاستعمارية وَوَعدت بإجراء انتخابات وإعادة السُلطة إلى حكومة مدنية ديمقراطية خلال عام واحد بدأتْ عملية ثورية من شأنها أن تؤدّي إلى تحَوُّل البرتغال إلى الديمقراطية فأُطلقت الحريات وأُخلي سبيل السجناء السياسيين وأُلغيت الرقابة وعاد زعيم الحزب الاشتراكي “ماريو سواريش” من المنفى أُقيمت انتخابات للجمعية الدستورية (المجلس التأسيسي) في العام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعون شارك في انتخاب هذه الجمعية أكثر من تسعون بالمئة ممن يَحِق لهم التصويت ضَمَّت أغلبيةٌ من أعضاءٍ يدعمون ديمقراطية تمثيلية (نيابية) استمرت في عملية وضعها لمسودة الدستور من حزيران ألف وتسعمائة وخمسة وسبعون…

    أكمل القراءة »
  • كلمة طارق الكردي في مجلس الأمن خلال فعالية “أصوات النساء السوريات عن المعتقلين والمختفين في سوريا”

    كلمة طارق الكردي، عضو اللجنة المصغرة في اللجنة الدستورية، خلال فعالية “أصوات النساء السوريات عن المعتقلين والمختفين في سوريا“، على هامش جلسة مجلس الأمن، بتنظيم من هيئة التفاوض السورية، في 3 حزيران/ يونيو 2022. “السيد رئيس مجلس الأمن؛ السيدات والسادة؛ أحد عشر عامًا مرت على الكارثة في سوريا، بسبب الحرب التي شنها نظام الأسد على الشعب السوري، ارتُكِبت فيها الكثير من الانتهاكات، وفي مقدمتها استخدام نظام الأسد للاعتقال والإخفاء القسري كسلاح لقمع الثورة المدنية السلمية. أكثر من مليون سوري من النساء والأطفال والرجال تعرض لتجربة اعتقال، مازال عدد كبير منهم مختفي قسريًا منذ سنوات، وترك وراءه عوائل وأحبه يُعانون من مرارة الانتظار كل يوم. سمعنا جميعًا في الفترة الماضية عن إصدار نظام الأسد لما يُسمّى عفوًا عامًا، عفوًا لم يتم خلاله إطلاق سراح إلا عدد قليل جدًا من الأشخاص أغلبهم فاقد للذاكرة، ويعانوا من اضطرابات نفسية نتيجة ما عانوه في سنوات الاعتقال الطويلة. الحقيقة لا نستطيع الوصول إلى المعلومات لأن…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى