منشورات

  • تجربة جنوب أفريقيا الدستورية

    لأنها ثاني أكبر اقتصاد في القارة الإفريقية غزا الأوربيون جنوب أفريقيا في القرن التاسع عشر صارت جزءاً من الإمبراطورية البريطانية التي اضطهدت السكان الأصليين السود سادت البلاد سياسة الفصل العنصري من عام 1948 حتى عام 1990 عام 1989 ترأس الحكومة فردريك دي كلارك وأعلن أن سياسة الفصل العنصري قد فشلت فألغاها سُمح لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي بالعمل، وأُطلق سراح زعيمه نيلسون مانديلا عام 1994 تم انتخاب مانديلا كأول رئيس أسود لجنوب أفريقيا بأغلبية ساحقة وانتقل الحكم بطريقة سلمية وهادئة خلال فترة حكمه التزام مانديلا بإصلاح علاقات الأعراق داخل البلاد والسلم الأهلي وتعزيز الاقتصاد عام 1994 أُجريت أول انتخابات برلمانية حرّة وغير عنصرية شارك فيها حوالي 86% من الناخبين عام 1990 بدأ التفاوض بشأن العملية الدستورية استغرق إنجاز الدستور النهائي سبع سنوات، من 1989 الى 1996. بين عامي 1990 و1994 أُجريت مفاوضات تمهيدية طويلة خلال مسار وضع الدستور أجريت المفاوضات حول الاتفاقات المتعلقة بالعملية الدستورية خلال دورات خاصة وعامة بين الخصوم السابقين،…

    أكمل القراءة »
  • التجربة الدستورية الإسبانية

    نتيجة الصراع الطبقي والديني، والتنافس بين القوميات، والصراع بين الديكتاتورية العسكرية والديمقراطية الجمهورية نشبت في أسبانيا عام 1936 حرب أهلية قاسية ومُدمِّرة اعتُبرت مثالاً دموياً على وحشية اللجوء إلى العنف لقهر الإرادات وتسوية النزاعات قام الجنرال فرانشيسكو فرانكو خلال هذه الحرب بدعم التيار القومي ونصّب نفسه زعيماً على أسبانيا وفي عام 1939 حاصر آخر معاقل الجمهوريين الذين أعلنوا استسلامهم ومنذ ذلك الحين حكم الديكتاتور فرانكو أسبانيا بقبضة من حديد وقمع كل الحركات الديمقراطية والمعارضة لحكمه وانتقم من كل معارضيه، فسجن الآلاف من الجمهوريين وأعدم عشرات آلاف المواطنين وفر مئات الآلاف من غير المؤيدين له إلى الخارج في عام 1947 تأسست الملكية، وقام فرانكو بإعلان خوان كارلوس ملكاً مؤجّلاً لأسبانيا أظهر خوان كارلوس تأييده لفرانكو ظاهرياً، لكنّه تواصل سراً مع الحركات الديمقراطية والليبرالية وفي عام 1975 توفّي فرانكو فاعتلى خوان كالوس العرش وأعلن أن أسبانيا يجب أن تكون دولة ديمقراطية وطالب بإصلاحات سياسية في عام 1977 تم انتخاب أعضاء البرلمان لغرض صياغة وإقرار…

    أكمل القراءة »
  • الاستقلال الحقيقي

    بقلم: هادي البحرة – الرئيس المشترك للجنة الدستورية مضى ستة وسبعون عاماً على جلاء القوات الفرنسية عن سوريا، وحصولها على استقلالها في ١٧ من نيسان ١٩٤٦ بعد ربع قرن من مقاومة المستعمر، حيث استطاع السوريون عبر نضالهم ووحدتهم التوصل إلى غايتهم في نيل الاستقلال. السوريون منذ ما قبل الاحتلال سعوا إلى صياغة أول دستور لدولتهم في العام ١٩٢٠، وحتى وهم تحت الاحتلال كانوا يسعون إلى صياغة دستور يُعبّر عنهم ويصون كرامتهم ويضمن حقوقهم، فمع انطلاقة الثورة السورية الكبرى في العام ١٩٢٥ طالبوا بوحدة دولتهم وانتخاب جمعية تأسيسية تضع دستوراً للبلاد “يعتمد مبدأ سيادة الأمة”، وعلى الرغم من تمكن فرنسا من قمع الثورة عام ١٩٢٧، إلا أن الرئيس تاج الدين الحسني في العام ١٩٢٨، تمكن من تنظيم انتخابات جمعية تأسيسية لكتابة الدستور، حيث انتخبت جمعية تأسيسية مؤلفة من ٦٧ عضواً، انتُخب هاشم الأتاسي رئيساً لها، ومن ثم انتخبت بدورها لجنة الدستور برئاسة إبراهيم هنانو من ٢٧ عضواً، وألقت اللجنة مهمة إعداد…

    أكمل القراءة »
  • صورة من الدورة السابعة لاجتماعات اللجنة الدستورية في مدينة جنيف السويسرية 1

    الرموز الوطنية للدولة

    طارق الكردي – تلفزيون سوريا احتفلنا منذ أسابيع بمرور أحد عشر عاما على اندلاع الثورة السورية بانتفاضتها على نظام ظن أنه باق للأبد، وإن لم تقم الثورة من أجل تغيير العلم والنشيد واسم الدولة لكنها بدأت مشروعا جذريا يطرح على المحك أموراً عدة من ضمنها علم البلد الذي رآه الكثير من أبناء الثورة اعتداء على وطنيتهم، بالطبع كانت ومازالت ثورة على أمور كثيرة على وظيفة قمعية استعبدت المواطن بالداخل وساهمت بنشاط في تدمير المنطقة، وعلى اقتصاد ضحل لا ينتج إلا التفاوت والفقر والبطالة، وعلى تعليم لا ينتج معرفة يعتد بها. لا شك أن للرموز الوطنية للدولة مكانة خاصة لدى كل شعب ينتمي بحق إلى دولة تحميه وتحترم حقوق الإنسان، وتقوم على الديمقراطية، والتداول السلمي على السلطة، رموز الدولة تملك قدسيتها من المثل والقيم التي تمثلها وليس من شكلها ولا ألوانها، بالتالي أي رمز للدولة يفقد قدسيته نتيجة لانتهاك نظام الحكم لتلك القيم التي يمثلها، وتصبح تلك الرموز تعبيرا عن نظام…

    أكمل القراءة »
  • الدورة السابعة لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية تبدأ الاثنين في جنيف

    جنيف تبدأ بعد غد الاثنين ۲۱ آذار/ مارس، في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، الدورة السابعة لاجتماعات الهيئة المصغّرة في اللجنة الدستورية السورية، وتستمر الاجتماعات حتى نهاية الأسبوع، ويعقد الرئيسان المشتركان اجتماعاً تحضيرياً يوم الأحد مع المبعوث الأممي الخاص لسوريا. تُعقد الدورة السابعة للاجتماعات بعد أن أعلن السيد غير أ. بيدرسن، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، خلال إحاطة قدّمها إلى مجلس الأمن في ۲۵ شباط/ فبراير الماضي، عن توصّل الرئيسين المشتركين للجنة الدستورية إلى آلية لتحسين عمل اللجنة، وهي الآلية التي شدّد وفد الهيئة المصغرة المُمثّل للمعارضة السورية على ضرورة تطويرها واستكمالها من أجل تحقيق تقدّم في عمل اللجنة الدستورية.ووصل إلى جنيف يوم السبت الرئيس المشترك للجنة الدستورية عن هيئة التفاوض السيد هادي البحرة وأعضاء الهيئة المصغّرة للمشاركة في الدورة السابعة من اجتماعات اللجنة، وسيتم عقد اجتماعات تمهيدية فيما بينهم تحضيراً للاجتماع التحضيري الذي يبدأ بين الرئيسين المشتركين الأحد. وقال البحرة، قبيل بدء اجتماعات الدورة السابعة للجنة الدستورية، من…

    أكمل القراءة »
  • التمسّك بالثوابت… والأمل

    مر أحد عشر عاماً على انطلاق الثورة السورية، وما زال الجرح مفتوحاً، وما زالت المأساة التي خلّفتها الحرب العنيفة ضد المطالبين بالحرية والكرامة مستمرة، ومع هذا، ما زال السوريون مصرّين على أن ينالوا حريتهم، ويحظوا بدولة المواطنة المتساوية، من واقع إيمانهم بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبالمساواة أمام القانون والحماية المتساوية التي يكفلها، وأن يُقيموا نظام حكم ديمقراطي قائم على التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر الاقتراع، يحق لكل المواطنين فيه التمتع بحقوق الإنسان دون تمييز من أي نوع. أحد عشر عاماً ومازال السوريون يبحثون عن حل سياسي سلمي آمن وعادل لقضيتهم، طرقوا أبواب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والكثير من الدول العربية والإقليمية والغربية، بحثاً عن مساعدة في الحل السياسي المأمول، وعقدوا وشاركوا في كثير من المؤتمرات، وتشاوروا مع الدول التي تفهّمت ثورتهم وأسبابها وأيّدتهم، وشاركوا في العملية السياسية التفاوضية التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف، وأبدوا جدّية وتعاطوا بمسؤولية مع كل المبادرات لتحقيق السلام في وطنهم والسعي الدائم والجاد لتنفيذ…

    أكمل القراءة »
  • أهميّة المحددات الدستورية

    الفهرس: مقدمة أولًا: التعريف ثانيًا: محددات موضوع “الجنسية” كمثال: ثالثًا: بعض أوجه القصور في محددات دستور 2012: محددات استقلال السلطة القضائية محددات تفويض السلطة التنفيذية سنّ التشريعات: محددات تشكيل الأحزاب والجمعيات والنقابات: محددات حرية الاجتماع والتظاهر والإضراب: محددات إعلان الحرب والطوارئ والتعبئة: رابعًا: نماذج لمحددات دستورية في بعض الدساتير: نماذج من دستور السوري لعام 1950: نماذج من الدستور المصري لعام 2012: نماذج من الدستور التونسي لعام 2014: خامسًا: القضاء الدستوري الفعَّال ضمان لفعالية المُحددات الدستورية: _________ مقدمة: يقرّر الدستور المبادئ العامة في موضوع ما، ثم يحيل تفاصيله وتفرعاته إلى قانون تُصدره السلطة التشريعية لاحقًا، وفق هدي المبادئ التي رسمها الدستور. هذا أمرٌ مألوف في صياغة النصوص الدستورية، لأن الدستور بطبيعته، كوثيقة عليا في الدولة، لا يمكنه أن يتسع لكل تفاصيل وفروع المواضيع التي يتناولها، فضلًا عن أنه إذا تناول في نصوصه بعض التفاصيل، وتبيّن عدم ملاءمتها للظروف أو الوقائع المستجدة، فمن الصعب تجاوزها قبل تعديل الدستور نفسه، وستقف هذه التفاصيل…

    أكمل القراءة »
  • واقع “الدستورية”… بين عقلانية رفضها وضرورة مراجعة نتاجها

    يتصاعد الهجوم على اللجنة الدستورية، مع كلّ جلسة، ويعود ليخبو بعدها ضمن حالة الانسداد في الأفق السياسي، ولعلّ الحديث هذه المرة كان أوسع والهجوم أكبر، وربما يعود ذلك للخيبة المعلنة، على لسان المبعوث الأممي السيد بيدرسون، في ختام الجولة السادسة التي انعقدت الشهر الحالي تشرين الأول/ أكتوبر 2021. وللحديث عن اللجنة الدستورية ودورها وأهميتها، بين رفض وقبول ومراوحة في المكان؛ من الضروري أن تتم الإضاءة على مكانة اللجنة، وعلى ما تملك من صلاحيات، وعلى موقعها في الفاعلية بين المؤسسات الرسمية الممثلة لقوى الثورة والمعارضة، وعلى طبيعة وظيفتها بالنسبة إلى قضية الحلّ السياسي الذي يتوافق تحت عنوانه جميع القوى الخارجية، من دول ومنظمات دولية وقوى وطنية سياسية واجتماعية. أولًا: لا بدّ من إعطائها مكانها وحجمها الطبيعي في أدوات الحل السياسي وموقعها في اتخاذ القرارات السياسية التي يمكن أن تتخذها الأجسام الرسمية الممثلة لقوى الثورة والمعارضة. 1- هي لجنة فنية تتبع لهيئة التفاوض، مهمتها ووظيفتها العمل على صياغة مسوّدة دستور أو إعلان…

    أكمل القراءة »
  • اللجنة الدستورية.. ماذا عن حقوق السوريين وحرياتهم؟

    تعتبر الحقوق والحريات العامة من المواضيع المهمة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وحيث إنها من المشاكل الاجتماعية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسائل القانونية والسياسية كونها تقدم صورة للإنسان في المجتمع وللمواطن في مواجهة السلطة السياسية، لذا يمكن اعتبارها من الاستحقاقات السياسية التي يعود أمر تنظيمها وتقنينها إلى مؤسسات الدولة باعتبارها مجموعة من الرخص والإباحات التي يعترف بها القانون للمواطنين مما يولِّد حقاً قانونياً يستلزم معه اعتراف الدولة لمواطنيها بممارسة العديد من الأنشطة المحدَّدة بالدستور والقانون. الحقوق والحريات العامّة بابٌ من أبواب الدساتير السورية، توسعت وتشعبت موادها في بعض الدساتير وأُوجزت في البعض الآخر، وليس ذلك بالضرورة أن يجعلها ميزةً للأولى وعيباً للأخيرة، إذ إن دستور عام 1920 قد أوردها مجملةً ضِمن عددٍ قليلٍ جداً من مواده نتيجة عدم تبلور هذه الحقوق بالشكل المعروف حالياً، فيما توسع دستور عام 1953 توسعاً كبيراً في هذا المجال مع العلم أنه جاء على إثر الانقلاب العسكري الذي قاده العقيد الشيشكلي، فاشتهر بتسميته دستورَ الشيشكلي. إن…

    أكمل القراءة »
  • دستور 1950: الأعيان يبددون السلطة التأسيسية بعد الاستقلال

    في خضم عملية كتابة الدستور شهدت البلاد الانقلاب العسكري الثالث خلال فترة لا تزيد عن سنة، وتسلم السلطة قائد عسكري جديد ذو ميول أميركية مضمرة. بقي الموقف الرسمي للعسكر إفساح المجال أمام المدنيين لحل خلافاتهم، وإنتاج الدستور

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى